الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن زوجك وكيل عن الشركة التي يعمل بها، والوكيل أمين على ما وكل فيه، ولا يجوز له التصرف إلا بما يأذن به الموكل، قال
ابن قدامة
:
ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله، من جهة النطق، أو من جهة العرف، لأن تصرفه بالإذن، فاختص بما أذن فيه
. اهـ. من المغني .
فلا يجوز له التصرف في أموال الشركة الزائدة التي عنده إلا بما يأذن به أصحاب الشركة، والمسؤولون المخولون بالتصرف فيها ، فإن وهبوه تلك الأموال فلا إشكال في جواز أخذها لنفسه.
وأما إن لم توهب هذه المبالغ لزوجك -أو وهبها من ليس له حق التصرف - فلا يجوز له أخذها لنفسه، وعليه أن يردها إلى الشركة.
وفي فتاوى اللجنة الدائمة:
كلفت غيري بشراء سلعة لي، وثمنها خمس جنيهات مثلا، ولكن الرجل أعطاها له بمبلغ أربع جنيهات ونصف، فهل له أن يأخذ الباقي ومقداره نصف جنيه أم لا؟
ج : هذا يعتبر توكيلا، ولا يجوز للوكيل أخذ شيء من مال الموكل إلا بإذنه؛ لعموم أدلة تحريم مال المرء المسلم إلا عن طيبة من نفسه
.اهـ.
وطريق معرفة ذلك يسيرة جدا: وهو سؤال المسؤولين في الشركة عن كيفية التصرف في تلك الأموال الزائدة.
وأما قضية تحميل الموظف العجز في الحسابات فلا يجوز ، ما دام لم يكن منه تعد أو تفريط ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
234076
.
والله أعلم.