الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقرر في الشرع أن نفي الشبه لا يقتضي نفي النسب، ثبت في الصحيحين عن
أبي هريرة
-رضي الله عنه-
أن
رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، وُلِد لي غلام أسود. فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: ما ألوانها؟ قال: حمر، قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: فأنى ذلك؟ قال: لعله نزعه عرق، قال: فلعل ابنك هذا نزعة.
قال
ابن حجر
في فتح الباري، نقلا عن
ابن العربي،
وهو يبين فوائد الحديث:
وأن الولد يلحق به، ولو خالف لونه، لون أمه
... اهـ.
وأمر الاستبدال في المستشفى وإمكانيته، لا تلتفت إليه، ولا تسترسل بالتفكير فيه.
وأما فحص الحمض النووي( DNA ) فلا عبرة به في نفي النسب، كما بينا بالفتوى رقم:
64624
. ويجوز استخدامه في إثبات النسب عند الحاجة لذلك، كما هو موضح في الفتوى رقم:
184033
.
والله أعلم.