عام

ما حكم من كان يقرأ القرآن، وعندما قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أشار بيده إلى زميله عند كلمة الشيطان الرجيم، يقصد بذلك أن صديقه شيطان. هل هذا كفر باعتبار أن الشيطان كافر؟

رقم الفتوى: 335977
دلالات الفتوى:# النَّاسِ# الشيطان# أحدهما# الرجيم،# البخاري

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنه لا يعتبر ما ذكر كفرا، فإن الإنس فيهم شياطين، وتشرع الاستعاذة من شرهم ووساوسهم، كما قال تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ* مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ {الناس: 1-6}. ولو أن شخصا قال لآخر يا شيطان، أو يا كافر، فلا يعتبر ذلك كفرا، وما ورد في الحديث الذي أخرجه البخاري و مسلم عن ابن عمر بلفظ: أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما. وزاد مسلم في رواية: إن كان كما قال؛ وإلا رجعت عليه. وفي لفظ آخر عند مسلم : إذا كفر الرجل أخاه، فقد باء بها أحدهما. حمله أهل العلم على الكفر الأصغر، واستدلوا بحديث ثابت بن الضحاك عند البخاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله. والقتل ليس كفراً، وقد شبه به تكفير المؤمن. راجع الفصل لابن حزم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستقامة: فقد سماه أخا حين القول، وقد قال: فقد باء بها. فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية، لم يكن أخاه. انتهى. قال ابن قدامة في المغني: هذه الأحاديث على وجه التغليظ، والتشبيه بالكفار، لا على وجه الحقيقة . انتهى. هذا عن معنى الحديث، والمراد بالكفر فيه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة