الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز لك أن تصلي الصلاة المفروضة خلف من يصلي النافلة -على الراجح من أقوال أهل العلم- وذلك لما جاء في الصحيحين «
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ
» وفي لفظ: "
يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى قَوْمِهِ، فَيُصَلِّيهَا لَهُمْ، هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ، وَهِيَ لَهُمُ الْمَكْتُوبَةُ الْعِشَاءُ
". وانظر الفتوى رقم:
3201
.
وكون من تريد الصلاة خلفه لم ينو الإمامة عند بداية صلاته لا تأثر له عند المالكية والشافعية ومن وافقهم، وهو المفتى به عندنا. وانظر الفتوى:
176327
والفتوى رقم:
72240
.
ويجوز لك الدخول مع من تريد الصلاة خلفه على أي حال كان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
إذا أَتَى أحدُكُم الصلاةَ والإمامُ على حالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمامُ
. رواه
الترمذي،
وصحَّحه
الألبانيُّ
في المشكاة، ولا فرق بين إمام يصلي الفريضة، وآخر يصلي النافلة؛ وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم:
56864
.
والله أعلم.