عام

هل قول: اللهم لا تستدرجني، أو اللهم لا تكد بي ولا تمكر بي ـ جائز؟ وهل يعد سوء أدب مع الله؟.

رقم الفتوى: 333652
دلالات الفتوى:# اللهم# الفتوى# والكيد،# كَيْدًا# وانصرني

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الاستدراج, والمكر, والكيد، كلها صفات ورد وصف الله تعالى بها في كتابه الكريم على ما يليق بالله جل جلاله, قال شيخ الإسلام ابن تيمية في التدمرية: وهكذا وصف نفسه بالمكر والكيد، كما وصف عبده بذلك، فقال: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ـ وقال: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا ـ وليس المكر كالمكر، ولا الكيد كالكيد . انتهى. وقال القرطبي في تفسيره: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ـ معناه سنأخذهم على غفلة وهم لا يعرفون، فعذبوا يوم بدر، وقال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار، وقال ابن عباس: سنمكر بهم، وقيل: هو أن نأخذهم قليلا ولا نباغتهم. انتهى. وفي سنن أبي دود, والترمذي من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر هداي إلي، وانصرني على من بغى علي . وبناء على ما سبق, فيجوز للسائل أن يقول في دعائه: اللهم لا تستدرجني, أو اللهم لا تكد بي ولا تمكر بي ـ ولا يعتبر هذا سوء أدب مع الله تعالى، وقد ذكرنا تفصيل مذهب السلف حول صفة الكيد, والمكر, ونحوهما, وذلك في الفتوى رقم: 319516 . مع التنبيه على أن الدعاء بالمأثورأفضل, كما سبق في الفتوى رقم: 52405 . وانظر حول آداب الدعاء وشروطه وأسباب إجابته الفتوى رقم: 119608 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة