الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يعتبر هذا من كنايات الطلاق، ولا يترتب عليه شيء، ولمعرفة ضابط كنايات الطلاق نرجو مطالعة الفتويين رقم:
79215
، ورقم:
78889
.
وننبه إلى أن يقول كل من الزوجين للآخر حسنا، لئلا يدخل الشيطان بينهما فيفسد عليهما حياتهما، وهو الحريص على التفريق بين الأحبة، قال تعالى:
وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا
{الإسراء:53}.
وإذا كان هذا في حق عامة الناس، فإنه يتأكد بين الزوجين، روى
مسلم
عن
جابر ـ
رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت
.
والله أعلم.