عام

توقفت عن الخمر بعد التوبة ـ والحمد لله ـ ثم أتاني صديقي وأعطاني قارورة، لأنني لم أخبره بتوقفي، فأخذتها منه واعتذرت له بأنني سأشربها في وقت لاحق وحملتها منه وأتلفتها، فهل يقع علي إثم حملها؟.وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 333421
دلالات الفتوى:# الألباني# الخمر# تعالى# وغيره# النبي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحمد لله على إقلاعك عن هذه الكبيرة وتركك لأم الخبائث وتوبتك منها، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منك، ويثبتك على الحق، فقد روى الترمذي وغيره عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِي لَهَا، وَالمُشْتَرَاةُ لَهُ . صححه الألباني . وأما حملها لرميها وإتلافها: فلا حرج فيه، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة بأخذ الخمر ورميها، فَقَالَ: اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطِ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني . وأمر أبو طلحة ـ رضي الله عنه ـ أنسا أن يخرج بها ويريقها عندما علم بتحريمها، كما في صحيح البخاري وغيره. ولذلك، فإن أخذك لها لهذا الغرض لا إثم عليك فيه ـ إن شاء الله تعالى ـ لكن كان عليك أن تنصح صديقك، فإن الدين النصيحة ؛ كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة