عام

ما الحكم لو تولى المسلم ذبح أضحيته بنفسه, ثم أناب شخصا غير مسلم على سلخها؟وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 333031
دلالات الفتوى:# الكتابي# المسلم# صِحَّةِ# أضحيته# ذَبَحَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا ذبح المسلم أضحيته بنفسه، أو ذبحها له مسلم؛ فلا حرج عليه بعد ذلك، ولا كراهة في الاستعانة بغير المسلم في سلخها وتقطيعها. قال النووي في المجموع: ... لَوْ ذَبَحَ مُسْلِمٌ شَاةً، ثُمَّ قَدَّهَا مَجُوسِيٌّ، حَلَّ. اهـ. والذي لا ينبغي هو توكيل الكتابي على مباشرة ذبح الأضحية؛ لأن من العلماء من يرى كراهة ذلك، وبعضهم يرى عدم صحته -مع أن ذبح الكتابي حلال-؛ لأن ذبح هذه الذبيحة عبادة، فلم يصح أن يوكل فيه كتابيًّا؛ وذلك لأن الكتابي ليس من أهل العبادة والقربة؛ لأنه كافر ولا تقبل عبادته. جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى صِحَّةِ التَّضْحِيَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ إِذَا كَانَ النَّائِبُ كِتَابِيًّا؛ لإِنَّهُ مِنْ أَهْل الذَّكَاةِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ -وَهُوَ قَوْلٌ مَحْكِيٌّ عَنْ أَحْمَدَ- إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ إِنَابَتِهِ، فَإِنْ ذَبَحَ لَمْ تَقَعِ التَّضْحِيَةُ، وَإِنْ حَل أَكْلُهَا. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة