الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام زوج أختك قد تلفظ بصريح الطلاق مدركاً مختاراً، فقد نفذ طلاقه ولو كان في حالة غضب، قال
الرحيباني
الحنبلي رحمه الله:
وَيَقَعُ الطَّلَاقُ مِمَّنْ غَضِبَ وَلَمْ يَزُلْ عَقْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ
.
وإذا كان قد خلا بزوجته خلوة صحيحة ـ وهي الخلوة التي يمكن فيها حصول الجماع عادة ـ فقد ذهب الحنابلة إلى أنّ هذه الخلوة لها حكم الدخول، فلا تبين بعدها المرأة بالطلاق الأول، وهذا القول هو المفتى به عندنا، وانظري ـ إن شئت ـ مذاهب العلماء في هذه المسألة في الفتوى رقم:
242032
.
وبناء على مذهب الحنابلة، فهذا الطلاق رجعي، فيكفي أن يراجعها في عدتها بمجرد قوله: راجعتك، ولا داعي لإعادة العقد، وراجعي الفتوى رقم:
54195
.
والله أعلم.