الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحكم الإيلاء من الزوجة قبل الدخول بها كحكمه بعد الدخول بها، لأنها زوجة، والله تعالى يقول:
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
{البقرة:
226}.
قال
ابن قدامة
في المغني:
يَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجَةٍ، مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ ذِمِّيَّةً، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، لِعُمُومِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ {البقرة:
226} وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ زَوْجَةٌ، فَصَحَّ الْإِيلَاءُ مِنْهَا كَالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ، وَبِهَذَا قَالَ النَّخَعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ
.
والله أعلم.