الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم في الشرع تحديد قدر معين لخطبة الجمعة؛ إلا أن السنة أن تقصر، كما سبق بدليله في الفتوى رقم:
11765
.
وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم الاعتدال في خطبته بين التطويل المُمِلِّ والتقصير المُخِلِّ، فقد روى
مسلم
في صحيحه عن
جابر بن سمرة
رضي الله عنه قال:
كنت أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً.
قال
النووي
في شرحه على صحيح
مسلم:
قوله: "فكانت قصداً، وخطبته قصداً" أي بين الطول الظاهر، والتخفيف الماحق.
انتهى.
والله أعلم.