الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الكتابة على قبر المسلم -فضلا عن غيره- منهي عنها، فعن
جابر
قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر شيء.
رواه
النسائي
و
أبو داود
و
الترمذي
، وقال:
حسن صحيح
. و
ابن ماجه
واللفظ له. وصححه
الألباني
.
قال
النووي
في (المجموع):
قال الشافعي والأصحاب: يكره أن يجصص القبر، وأن يكتب عليه اسم صاحبه، أو غير ذلك، وأن يبنى عليه. وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال مالك، وأحمد وداود، وجماهير العلماء. وقال أبو حنيفة: لا يكره. دليلنا الحديث السابق.
اهـ. يعني حديث
جابر
رضي الله عنه.
وجاء في (النتف في الفتاوى)
للسغدي
-وهو حنفي المذهب-:
أما القبر، فالمستحب فيه خمس خصال، والمكروه فيه عشر خصال، وأحوال الميت فيه على ستة أوجه ... وأما المكروه فأولها: تربيع القبر. والثاني: أن يطين. والثالث: أن يجصص. والرابع: أن ينقش عليه. والخامس: أن يكتب عليه اسم صاحبه
... . اهـ.
وإذا اقترن بهذه الكتابة شيء من شعائر الكفر، كالصليب مثلا، أو عبارات التزكية بالباطل، كالتبشير بالجنة، ونحو ذلك، كانت الكتابة حراما بلا شك. وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم:
115418
.
والله أعلم.