عام

ما هي مشروعية التأريخ الهجري في ضوء الكتاب، والسنة؟

رقم الفتوى: 32818
دلالات الفتوى:# الراشدين# التأريخ# الخليفة# الخلفاء# الراشد

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 26228 ، أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أراد أن يؤرخ الرسائل، والكتب التي ترد إليه، فجمع الصحابة لهذا الأمر، وانتهوا إلى التأريخ بالهجرة النبوية، وابتدؤوا بالمحرم. ويكفي لمشروعية هذا العمل الجليل، أنه من عمل الخليفة الراشد عمر ، وقد جاء الأمر النبوي باتباع هدي الخلفاء الراشدين المهديين، كما في الحديث: فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين . رواه ابن ماجه، و أحمد . فالخلفاء الراشدون لا يصدرون إلا عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم، إما نصًّا، أو استنباطًا. وبخصوص عمر ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل الحق على لسان عمر، وقلبه . رواه الترمذي ، ومعنى: جعل، أي: أجراه على لسانه. ثم إن هذا العمل اجتمع عليه الصحابة، وسار عليه التابعون، وتابعوهم، والمسلمون على امتداد تاريخهم، فالمخالف لهم، المضلل لرأيهم، على غير السبيل، قال الله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء:115]، وقال ابن مسعود : ما رآه المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسن . رواه أحمد . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة