الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما سألت عنه يجوز استعماله في الدعاء, ولا محذور فيه, فقد ثبت وصف الله تعالى في كتابه الكريم بأنه يبشر عباده الأبرار, الذين يعملون الطاعات, كما قال تعالى:
ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
{الشورى:23}.
وقال تعالى أيضا:
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ
{التوبة:21}،
ووصفه تعالى بكونه خير المبشرين, لا محذور فيه, فقد ثبت وصفه أيضا بكونه خيرالراحمين, وخير الغافرين, ونحو ذلك, قال تعالى:
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
{المؤمنون:
118}.
وقال أيضا:
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ
{الأعراف:
155}.
لكن ننبه السائل الكريم أن الأدعية المأثورة أفضل من غيرها, وقد ذكرنا جملة منها في الفتوى رقم:
144057
.
والله أعلم.