الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إباحة قتل المسلم في الشرع، له موجبات محصورة، فعن
عبد الله بن مسعود
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة
. متفق عليه.
قال
ابن رجب
:
فيؤخذ منه أن قتل المسلم لا يستباح إلا بأحد ثلاثة أنواع: ترك الدين، وإراقة الدم المحرم، وانتهاك الفرج المحرم، فهذه الأنواع الثلاثة هي التي تبيح دم المسلم دون غيرها
. اهـ من جامع العلوم والحكم.
وانظر الفتوى رقم:
150889
.
فالتشهير إذن، ليس من موجبات إباحة دم المسلم، في الشريعة الإسلامية.
وإنما هناك في الشرع عقوبة للقذف، وهي جلد القاذف ثمانين جلدة، فانظر تعريف القذف، وشروطه، في الفتوى رقم:
56172
.
مع العلم أن تنفيذ العقوبات من الحدود وشبهها، ليس موكولا لآحاد الناس أبدا، تحت أي ظرف، وإلا لشاعت الفوضى بين الخلق، وانظر في بيان هذا، الفتوى رقم:
224767
.
والله أعلم.