الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تتوقف عن التسبيح وذكر الله تعالى بقلبك، وإن كان الأفضل أن تجمع معه الذكر باللسان أيضا، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
يقول الله تعالى:
أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ، ذكرته في ملأٍ خير منهم
.. الحديث.
وانظر الفتوى رقم:
13109
.
وتحريك اللسان والشفتين لا يجب إلا في الأذكار التعبدية مثل الفاتحة وتكبيرة الإحرام وأذكار الصلاة فلا يكفي فيها مجرد الذكر القلبي، وانظر الفتوى رقم:
143903
، وما أحيل عليه فيها.
وأما توقفك عن هذه القربة العظيمة لمجرد أنك تكره أن يراك الناس: فهو خطأ بين، فأكثر من تسبيح الله تعالى وذكره ـ بالقلب واللسان أو بأحدهما ـ واستعذ به من الرياء ومن الشيطان، ولا تترك العمل الصالح خشية أن يراك الناس، وقد علمت أن ترك العمل لأجل الناس رياء، وانظر الفتويين رقم:
164325
، ورقم:
198529
.
والله أعلم.