الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الأثر قد أخرجه
ابن أبي الدنيا، والطبراني، وابن عساكر،
ولم نجد من أهل العلم من صرح بتصحيحه، أو تضعيفه، وقد قال عنه
الهيثمي
: في مجمع الزوائد:
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعُرْوَةُ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مِقْلِاصٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ
. انتهى.
وقد نقل الشيخ
حمدي عبد المجيد
السلفي
في تحقيق المعجم الكبير كلام
الهيثمي
هذا، ثم قال:
قلت: هو سعيد بن أبي أيوب من رجال التهذيب
. انتهى.
وقد قال الحافظ
المزي
في تهذيب الكمال في ترجمة
سعيد بن أبي أيوب
:
قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أَبِيهِ، وأَبُو حاتم الرازي: لا بأس بِهِ، وَقَال إِسْحَاق بْن مَنْصُور، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة، وكذلك قال النَّسَائي، وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة ثبتًا، وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب الثقات
. انتهى.
غير أن
عروة بن رويم
كان يرسل كثيرًا، ولم يُذْكَر في ترجمته أنه سمع من
العرباض بن سارية ـ
رضي الله عنه ـ قال
المزي
في تهذيب الكمال في ترجمته:
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم عَن أبيه: عامة أحاديثه مراسيل، سمعت إبراهيم بن مهدي، يعني: المصيصي ـ يقول: ليت شعري إني أعلم عروة بن رويم ممن سمع، فإن عامة أحاديثه مراسيل
. انتهى.
وأسماء الملائكة، وأعمالهم من أمور الغيب التي لا تثبت إلا بدليل صحيح، وحيث لم يثبت في ذلك دليل صحيح، فالأصل التوقف في إثبات ذلك.
والله أعلم.