الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من أشراط الساعة ظهور الفتن وشدتها، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا
. رواه
مسلم
.
ومن أشراطها كثرة القتل، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج، والهرج القتل
. رواه
البخاري ومسلم
.
وعن
حذيفة
قال:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها، إن بين يديها فتنة وهرجا، قالوا: يا رسول الله، الفتنة قد عرفناها، فالهرج ما هو؟ قال: بلسان الحبشة القتل، ويلقى بين الناس التناكر، فلا يكاد أحد أن يعرف أحدا
. رواه
أحمد،
وقال
الهيثمي
في المجمع:
رجاله رجال الصحيح ـ
وصححه
الألباني والأرنؤوط
.
وراجع في معنى التناكر بين الناس الفتوى رقم:
39171
.
وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم:
32267
.
ومن الكتب المفيدة في بيان أشراط الساعة كتاب: أشراط الساعة، للدكتور
يوسف الوابل،
وكتاب: صحيح أشراط الساعة
لعصام هادي،
ومن الكتب النافعة في هذا الباب كتاب: فقه أشراط الساعة، للشيخ
محمد بن إسماعيل المقدم،
وله كتاب آخر جدير بالقراءة يستفاد منه بيان موقف وواجب المسلم في الفتن، وهو كتاب: بصائر في الفتن، وهما متوفران على موقع المكتبة الشاملة.
والله أعلم.