الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الشريك الذي تراجع عن الشركة قبل ابتدائها، يرد إليه رأس ماله الذي دفعه، والمعتبر هو العملة التي تم التحويل إليها، وهي الجنيه؛ لأنها حولت عن إذنه -حسب الظاهر- فمن حولها يعتبر وكيلا عنه، والوكيل لا يضمن إلا إذا تعدى، أو فرط.
قال في الغاية والتقريب
لأبي شجاع
:
والوكيل أمين فيما يقبضه، وفيما يصرفه، ولا يضمن إلا بالتفريط
. اهـ.
وجاء في كشاف القناع:
والوكيل أمين لا ضمان عليه من ثمن، ومثمن، وغيرهما بغير تفريط، ولا تعد
. انتهى.
وينبه هنا على أنه من شروط صحة الشركة، أن يكون رأس المال المساهم به حاضراً، أي ليس غائباً، ولا في الذمة.
وراجع للفائدة الفتوى رقم:
113970
.
والله أعلم.