عام

اكتشف شخصا أمضى قرابة ثلاثين سنة يلحن في صلاته في قراءة الفاتحة، حيث كان يقرأ كلمة: أنعمت ـ بضم التاء، ومن المعروف أن الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها، فهل على هذا الشخص قضاء كل الصلوات من وقت بلوغه الحلم إلى وقت علمه بالقراءة الصحيحة؟.وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 323368
دلالات الفتوى:# كَانَ# الصلاة# وَإِنْ# بِاتِّفَاقٍ،# التَّعْلِيمَ

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فلا شك أن اللحن المشار إليه يحيل المعنى وتبطل به الصلاة إن تعمده وتلزم إعادتها ولو كانت صلوات كثيرة، إلا أن بعض الفقهاء يرى صحة صلاته إن كان جاهلا، قال الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير: وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ اللَّاحِنَ إنْ كَانَ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا صَحَّتْ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا طَبْعًا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَلْكَنُ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ، سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَمْكَنَهُ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ لَا يَلْحَنُ أَمْ لَا، وَإِنَّ أَرْجَحَ الْأَقْوَالِ فِيهِ صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ خَلْفَهُ وَأَحْرَى صَلَاتَهُ هُوَ، لِاتِّفَاقِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ عَلَيْهَا . اهــ. وقال ابن مفلح في كتابه النكت والفوائد: واللحن الَّذِي يحِيل الْمَعْنى عمده كَالْكَلَامِ أَي إِن الْمُتَكَلّم بكلمته إِن كَانَ عَامِدًا بطلت صلَاته، وَإِن كَانَ نَاسِيا جَاهِلا فَهُوَ على الْخلاف الْمَشْهُور فِيمَن تكلم فِي صلَاته بِكَلِمَة من غَيرهَا سَاهِيا أَو جَاهِلا، لِأَنَّهُ بإحالة الْمَعْنى صَار كَغَيْرِهِ من الْكَلَام، فَيكون لَهُ حِكْمَة . اهــ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة