الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان مقصود اللعبة هو تملك اللاعب للجائزة ( الدمى ونحوها)، فهي داخلة في معنى الميسر، والقمار المحرم، فإن حقيقته: المخاطرة، والتردد بين الغنم والغرم.
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
:
القمار معناه أن يؤخذ مال الإنسان وهو على مخاطرة، هل يحصل له عوضه، أو لا يحصل
. اهـ.
وقال
ابن حجر الهيتمي
في (الزواجر):
الميسر: القمار بأي نوع كان، وسبب النهي عنه، وتعظيم أمره أنه من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى الله عنه بقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة:
188].
اهـ.
وهذا حاصل في صورة اللعبة المذكورة في السؤال. وقد قال الله تعالى:
يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ
[النساء 29].
قال
الزحيلي
في التفسير المنير:
أي بأنواع المكاسب غير المشروعة، كالرّبا والقمار، والغصب، والبخس، فالباطل: ما يخالف الشرع.
وقال ابن عباس والحسن البصري: هو أن يأكل بغير عوض، فالباطل: ما يؤخذ بغير عوض
. اهـ.
أما إن كان مقصودها مجرد اللعب، واختبار المهارة، فلا بأس بها.
والله أعلم.