الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تعني بالمناداة على الميت الإعلام بموته في المسجد: فإن مجرد الإخبار في المسجد بموت الميت من غير رفع صوت ليس منهيًّا عنه، ففي صحيح
البخاري
: عن
أنس ـ
رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدًا، وجعفرًا، وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم
. ولفظ
الطبراني
:
نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب مؤتة على المنبر
.
فدل على أن الإخبار بوفاة الميت في المسجد لا حرج فيه، لكن بعض العلماء قد كره رفع الصوت بذلك في المسجد، وانظر لمزيد بيان الفتوى رقم:
151915
.
وكذلك النداء في المسجد عن الطفل الضائع ليس من إنشاد الضالة المنهي عنه، كما سبق في الفتوى رقم:
15235
.
والله أعلم.