الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فللعلماء في هذه المسألة أقوال، جاء في الفقه على المذاهب الأربعة ما يلي:
الكلام حال الأذان: يكره الكلام اليسير بغير ما يطلب شرعًا، أما بما يطلب شرعًا، كرد السلام، وتشميت العاطس، ففيه خلاف المذاهب:
الحنفية قالوا: يكره الكلام اليسير، ولو برد السلام، وتشميت العاطس..
الشافعية قالوا: إن الكلام اليسير برد السلام، وتشميت العاطس ليس مكروهًا، وإنما هو خلاف الأولى على الراجح...
الحنابلة قالوا: رد السلام، وتشميت العاطس مباح..
المالكية قالوا: الكلام برد السلام، وتشميت العاطس مكروه أثناء الأذان
.
وجاء في مواهب الجليل شرح مختصر الشيخ
خليل
المالكي:
بِلَا فَصْلٍ، وَلَوْ بِإِشَارَةٍ لِكَلَامٍ.
ش: يَعْنِي أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ كَلِمَاتِهِ يُخْرِجُهُ عَنْ نِظَامِهِ، فَلَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ، وَلَا سَلَامٍ، وَلَا رَدِّهِ، وَلَوْ بِإِشَارَةٍ لِرَدِّ سَلَامٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ، وَلَا فِي تَلْبِيَتِهِ، وَلَا يَرُدُّهُ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِمَا، قَالَ سَنَدٌ: أَمَّا كَلَامُهُ فَمَكْرُوهٌ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ
. انْتَهَى.
وراجع للمزيد الفتوى رقم:
50386
.
والله أعلم.