الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر ـ أي لم يكن معهم وارث غيرهم ـ فإن تركته تقسم عليهم كما يلي:
لابنتيه الثلثان ـ فرضًا ـ لتعددهما، وعدم وجود من يعصبهما في درجتهما، قال الله تعالى:
فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ
{النساء: 11}، وقال صلى الله عليه وسلم:
أعط ابنتي سعد الثلثين
.. الحديث رواه
أحمد، وأبو داود، والترمذي،
وغيرهم.
ولزوجته الثمن ـ فرضًا ـ لوجود الولد ـ البنات ـ قال الله تعالى:
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
{النساء:12}.
وما بقي بعد فرض البنات والزوجة، فهو لابني ابنه ـ تعصيبًا ـ لما في الصحيحين مرفوعًا:
ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر.
وأصل التركة من أربعة وعشرين، وتصح من ثمانية وأربعين، فيقسم المال على ثمانية وأربعين سهمًا: للبنتين ثلثاها: اثنان وثلاثون سهمًا، لكل واحدة منهما ستة عشر سهمًا، وللزوجة ثمنها: ستة أسهم، تبقى عشرة أسهم، هي نصيب العصبة ـ ابني الابن ـ لكل واحد منهما خمسة أسهم، وانظر الجدول:
أصل التركة
24
48
بنت 2
16
32
زوجة 1
3
6
ابن ابن 2
5
10
والله أعلم.