عام

ما حكم سؤال الناس أشياءهم -سواء كانوا من الأقارب أم لا- مثل سؤال استخدام الإنترنت، أو غيره من الأشياء؟

رقم الفتوى: 321790
دلالات الفتوى:# الناس،# الْمَاعُونَ# الماعون# الأشياء# الناس

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد: فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 267397 ، فضل الاستعانة بالله تعالى، وترك سؤال الناس، وكيف أن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كان الواحد منهم يسقط سوطه، فما يسأل أحدًا يناوله إياه. ومع ذلك، فقد جاءت النصوص الشرعية بإباحة الاستعارة من الناس، فقد قال تعالى ذامًّا من يمنع الماعون فقال: الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ { الماعون: 6ـ 7 }. قال ابن مسعود - رضي الله عنه-: كنا نعد الْماعُونَ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية القدر، والدلو، ونحوها . وهذا يدل على أنهم كانوا يسألونها بعضهم، وعن ابن عباس قال: الْمَاعُونَ هو مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ كَالفَأْسِ، والدَّلْوِ، والآنِيَةِ، والمقَصِّ، ونحوه . وذم منع إعطاء هذه الأشياء دال على جواز سؤالها من الناس، وفي صحيح مسلم عن كعب بن مالك في ضمن حديث طويل في قصة توبته مع صاحبيه: واستعرت ثوبين فلبستهما ـ قال النووي في شرحه: فيه جواز العارية، وجواز إعارة الثوب للبس . انتهى. وعلى ذلك؛ فمن احتاج إلى مثل هذه الأشياء جاز له شرعًا أن يسأل الناس إياها، ولا حرج عليه في ذلك. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة