الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر فإن لزوجها النصف -فرضًا- لعدم وجود الفرع الوارث، قال الله تعالى:
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ
{النساء:12}، ولأخيها من الأم السدس -فرضًا- لقول الله تعالى في الواحد من ولد الأم:
وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
{النساء:12}.
ولجدتها السدس -فرضًا- لعدم وجود الأم، لما رَوَاهُ
أَبُو دَاوُدَ
، وغيره:
أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ لِلْجَدَّةِ اَلسُّدُسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ.
قال
ابن المنذر
: وأجمعوا على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أُم
. اهـ.
وما بقي بعد أصحاب الفروض، فهو للأخ والأخت الشقيقين -تعصيبًا- يقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، قال الله تعالى:
وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
{النساء:
176}.
وأصل التركة من ستة، وتصح من ثمانية عشر، فيقسم المال على ثمانية عشر سهمًا، للزوج نصفها: تسعة أسهم، وللأخ لأم سدسها: ثلاثة، وللجدة سدسها: ثلاثة أسهم، تبقى ثلاثة أسهم هي نصيب الشقيق والشقيقة للذكر منها سهمان، وللأنثى سهم، وهذه صورة مسألتهم:
جدول الفريضة الشرعية
الورثة
6 × 3
18
زوج
3
9
أخ من الأم
1
3
جدة
1
3
أخ شقيق
أخت شقيقة
1
2
1
والله أعلم.