الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا الرجل قد سخر منكم، فقد أساء بذلك، فقد جاء الشرع الحكيم بالنهي عن السخرية، كما في قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ
{الحجرات:11}.
وإذا كان ردك عليه بنحو ما صدر عنه من سخرية وفي الإطار الذي سخر منكم فيه، فليس عليك شيء في ذلك، قال تعالى:
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
{الشورى:41}.
وإن تجاوزت الحد في ذلك، فقد أسأت وظلمت، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم:
272629
، والأرقام المحال عليها.
وإن لم يسامحك فالإكثار من الدعاء والاستغفار له هو المطلوب، عسى الله تعالى أن يرضيه عنك، ونرجو أن يحقق لك ذلك، وراجع لمزيد الفائدة الفتويين رقم:
223216
، ورقم:
245449
.
والله أعلم.