الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكفالة الأيتام أجرها عظيم، وفضلها كبير، لكنّ الصدقة على الأخ المحتاج أفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
الصَّدَقَةُ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ.
هذا هو الأصل، إلا أنّ الحال قد تقتضي تقديم اليتيم البعيد على الأخ المحتاج لأمر آخر، كشدة حاجة اليتيم البعيد، وعدم من يتفطن لحاجته، ونحو ذلك، قال
المناوي -
رحمه الله-:
الصَّدَقَة على الْمِسْكِين الْأَجْنَبِيّ صَدَقَة فَقَط، وهِيَ على ذِي الرَّحِم اثْنَتَانِ، أَي صدقتان اثْنَتَانِ: صَدَقَة، وصلَة، فَهِيَ عَلَيْهِ أفضل، لَكِن هَذَا غالبي، وَقد يقتضى الْحَال الْعَكْس
.
واعلم أنّ الأخ إذا كان فقيرًا، وليس له من ينفق عليه، كالأب، أو الابن، فنفقته واجبة على أخيه الموسر، على القول الراجح عندنا، وراجع الفتوى رقم:
44020
.
والله أعلم.