الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المفتى به عندنا: أن الأصوات التي يصدرها المغني من فمه بصورة طبيعية -وهي ما تعرف بـ (البيت بوكس)- لا تأخذ حكم المعازف المحرمة، ولو كانت هذه الأصوات تشبه أصوات الآلات الموسيقية؛ فلا حرج في استماع تلك الأصوات، إلا إذا خشي أن تجر إلى فتنة -كاستماع الرجل لصوت امرأة وتلذذه به-، وانظر الفتوى رقم:
139616
.
وأما المؤثرات الصوتية: فإن كانت متميزة للسامع عن أصوات المعازف، فهي جائزة. أما إن أشبهت الموسيقى شبهًا قويًا، فحينئذ ينسحب عليها حكم التحريم على المفتى به عندنا، وانظر الفتوى:
212719
، وإحالاتها.
وفي حالة كون المؤثرات تشبه الموسيقى شبهًا قويًا، فلا يجوز استماعها، ولا استخدام المواد المصحوبة بشيء منها، وكونها مواد نافعة ومفيدة لا يسوغ نشرها، والحال ما ذكر؛ ففي الحلال غنية -إن شاء الله-، وتذكر قوله تعالى:
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين
َ {القصص:56}.
وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم:
163599
.
ونعتذر عن عدم تمكننا من سماع ما في الرابط من المؤثرات الصوتية.
والله أعلم.