الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا يجب عليك أن تسميه محمدا لو جاء ذكرا لأن ما قلته ليس نذرا فيما يظهر، وقولك في دعائك (بحق صاحب هذا الاسم) هذا غير مشروع، وانظر الفتوى رقم:
4413
، عن الدعاء بجاه النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل، وقد سئل الشيخ
ابن عثيمين
ـ رحمه الله تعالى ـ
هل يجوز التوسل بجاه النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
فأجاب قائلا:
التوسل بجاه النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ليس بجائز على الراجح من قول أهل العلم؛ فيحرم التوسل بجاه النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فلا يقول الإنسان: اللهم إني أسألك بجاه نبيك كذا، وكذا؛ وذلك لأن الوسيلة لا تكون وسيلة إلا إذا كان لها أثر في حصول المقصود؛ وجاه النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بالنسبة للداعي ليس له أثر في حصول المقصود؛ وإذا لم يكن له أثر لم يكن سبباً صحيحاً؛ والله ـ عز وجل ـ لا يدعى إلا بما يكون سبباً صحيحاً له أثر في حصول المطلوب؛ فجاه النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ هو مما يختص به النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وحده؛ وهو مما يكون منقبة له وحده؛ أما نحن فلسنا ننتفع بذلك؛ وإنما ننتفع بالإيمان بالرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ومحبته؛ وما أيسر الأمر على الداعي إذا قال: "اللهم إني أسألك بإيماني بك، وبرسولك كذا، وكذا" بدلاًمن أن يقول: أسألك بجاه نبيك، ومن نعمة الله ـ عز وجل ـ ورحمته بنا أنه لا ينسد باب من الأبواب المحظورة إلا وأمام الإنسان أبواب كثيرة من الأبواب المباحة
. اهــــ .
والله تعالى أعلم.