الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن وضوء هذا الإمام غير صحيح، لكونه لم يغسل إحدى رجليه، وغسل الرجلين من فرائض الوضوء ـ كما هو معلوم ـ وبالتالي، فصلاته باطلة، وتجب عليه إعادتها، لفقد شرط من شروط صحتها ـ وهو الطهارة ـ فقد روى
أبو داود وأحمد:
عن بعض الصحابة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة
. قال
الألباني
حديث صحيح
.
أما المأمومون: فصلاتهم صحيحة ولا تلزمهم الإعادة ـ على الراجح من أقوال أهل العلم ـ إذا لم يعلموا بذلك، لأن صلاة المأموم لا تبطل ببطلان صلاة إمامه بالحدث الذي لم يعلم به، كما سبق بيانه في الفتويين رقم:
2825
، ورقم:
56349
.
ومن علم منهم عدم صحة طهارة الإمام، فصلاته باطلة وتلزمه إعادتها، جاء في أخصر المختصرات:
ولا تصح الصلاة خلف محدث يعلم حدثه، فإذا صلى وهو محدث بطلت صلاته وصلاة المأمومين
. اهـ
والله أعلم.