الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاستئذان الذي ورد الأمر به يعني دخول المرء بيتا غير بيته، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النور:27].
وأما الذي نُهِي عنه صاحب البيت فهو أن يطرق الرجل أهله طروقا، عن
جابر بن عبد الله
رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقا.
متفق عليه.
وفي رواية
مسلم
تقييد ذلك بالليل؛ قال:
إذا قدم أحدكم ليلاً فلا يأتين أهله طروقاً حتى تستعد المغيبة وتمتشط الشعثة.
،
ولمسلم
في رواية أخرى:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.
ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:
15470
.
والله أعلم.