الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأصح الروايات التي وقفنا عليها ـ وإن لم يكن فيها ذكر القنطار صراحة ـ ما رواه
أبو داود
في سننه عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ «
مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطَرِينَ
». صححه
الألباني
.
قال
ابن الأثير
في النهاية في غريب الأثر في مادة:
{قنطر}... فيه [مَن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرين] أي أُعْطِي قِنْطاراً من الأجر. جاء في الحديث أن القِنْطار ألف ومائتا أوقيَّة، والأُوقيَّة خَير ممَّا بين السماء والأرض
. انتهى.
وقد أخرج
الطبراني
في معجمه الكبير والأوسط حديثا صرح فيه بذكر القنطار ولكنه دون حديث
أبي داود
في الصحة، وهو ما رواه عَنْ
فَضَالَةَ بن عُبَيْدٍ
، وَ
تَمِيمٍ الدَّارِيِّ
، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَةِ يَقُولُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ: اقْرَأْ وَارْقَ لِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ آيَةٍ مَعَهُ، يَقُولُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ لِلْعَبْدِ: اقْبِضْ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ بِيَدِهِ يَا رَبُّ أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ بِهَذِهِ الْخُلْدَ، وَبِهَذِهِ النَّعِيمَ
.
قال
الألباني
في سلسلة الأحاديث الضعيفة:
وهذا إسناد حسن؛ فإن إسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين مقبولة؛ كما قال المنذري (2/
221-
222) وتبعه الهيثمي (2/
267) ، وهذه منها
. ومحمد بن بكير الحضرمي، وهو ابن بكير بن واصل، وثقه يعقوب بن شيبة وغيره؛ كما في "تاريخ بغداد" (2/ 95-96)، فروايته مقدمة على رواية ابن تمام
. انتهى.
وأما عن أوسع موقع على الإنترنت للأحاديث النبوية فهو موقع المكتبة الشاملة.
ومن حيث الحكم على الأحاديث فأفضل المواقع في ذلك الموسوعة الحديثية على موقع الدرر السنية.
والله أعلم.