عام

أشكركم على ما تقدمونه. أنا في حيرة من أمري، وأرجو إفادتي.باختصار أنا آخذ من مال زوجي ما يكفيني، وتناقشنا في هذا الموضوع، وقلت له: سآخذ من مالك، فقال لي كلمة واحدة: تطلقي.فأريد أن أعرف هل هذا وعد بالطلاق أم طلاق معلق؟ فإذا أخذت فماذا يترتب عليّ؟ وأشكركم جزيل الشكر.

رقم الفتوى: 318343
دلالات الفتوى:# الطلاق# الزوج# ماله،# المستقنع# ومضارع

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالصيغة المذكورة في السؤال تحتمل الوعد بالتطليق إذا أخذت ماله، وتحتمل تعليق الطلاق على ذلك؛ تبعًا لنية الزوج وقصده بتلك الصيغة؛ جاء في زاد المستقنع في اختصار المقنع: وصريحه: لفظ الطلاق وما تصرف منه غير أمر، ومضارع. قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في الشرح الممتع على زاد المستقنع: وقوله: «ومضارع» مثل «تطلقين» فلا يقع؛ لأنه خبر بأنها ستطلق، والطلاق بيد الزوج، وأما إذا أراد به الحال فإنها تطلق؛ لأن المضارع يصح للحال والاستقبال". . فعلى احتمال الوعد بالتطليق؛ لا يترتب عليها طلاق إذا أخذت من ماله، ولا يلزمه الوفاء بوعده، وراجعي الفتوى رقم: 201490 . وعلى احتمال التعليق؛ فإنّك إذا أخذت شيئًا من ماله، فالمفتى به عندنا وقوع الطلاق، سواء قصد الزوج الطلاق أم قصد التهديد ونحوه، وراجعي الفتوى رقم: 11592 . وقول الزوج هو المعتبر في قصده بهذه الكلمة؛ لأنه أعلم بنيته؛ جاء في المغني لابن قدامة -رحمه الله-: إذا اختلفا؛ فقال الزوج: لم أنو الطلاق بلفظ الاختيار وأمرك بيدك. وقالت: بل نويت. كان القول قوله؛ لأنه أعلم بنيته، ولا سبيل إلى معرفته إلا من جهته. انتهى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة