ما وجه الجمع بين الحديثين الواردين في صحيح البخاري وصحيح مسلم -جزاكم الله خيرًا-؛ حيث إن الظهر والعصر بينهما وقت طويل (بمعنى: أن احتمال واحد منهما ينفي احتمال الآخر)؟الحديث الأول: نادى فينا رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- يومَ انصرفَ عن الأحزابِ: "أن لا يصليَنَّ أحدٌ الظهرَ إلا في بني قريظةَ". فتخوَّفَ ناسٌ فوتَ الوقتِ، فصلّوا دون بني قريظةَ. وقال آخرون: لا نصلي إلا حيثُ أمرنا رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-، وإن فاتنا الوقتُ. قال: فما عنَّف واحدًا من الفريقينِ.الراوي: عبدالله بن مسعود. المحدث: مسلم. المصدر: صحيح مسلم. الصفحة أو الرقم: 1770. خلاصة حكم المحدث: صحيح. انظر شرح الحديث رقم: 11871.الحديث الثاني: قال النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- لنا لمَّا رجَع منَ الأحْزابِ: "لا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ العصْرَ إلَّا في بَنِي قُرَيْظَةَ".الراوي: عبدالله بن عمر. المحدث: البخاري. المصدر: صحيح البخاري. الصفحة أو الرقم: 946. خلاصة حكم المحدث: صحيح.