عام

قرأتُ في فتاوى (إسلام ويب) إجابتكم لسؤال سائل يسأل عن حكم دعاء الإمام للمأمومين بعد إتمام صلاة مفروضة، أن ذلك غير منقول عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن أحد من السلف الصالح، وأن المواظبة عليه تعد من البدعة -اللهم إنا نعوذ بك من جميع ما يهدي إلى البدعة-.فما توجيهكم فيما قرأنا من تفسير ابن كثير حيث قال في بيانه لتفسير قول الله تعالى: "فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب"، فأشار فيما بين بيانه للآيَتَيْنِ إلى الدعاء بعد الصلاة بقوله : "وفى رواية عن ابن مسعود، بعد فراغك من الصلاة وأنت جالس، فانصب، وإلى ربك فارغب. وقال عليّ ابن أبي طلحة عن ابن عباس: فإذا فرغت فانصب، يعني: في الدعاء".ويقول البغوي في تفسيره للآيتين: "فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة، فانصب إلى ربك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة يعطك".وإلى هذا ذهب القرطبي في تفسيره وزاد: "قال ابن عباس: فإذا فرغت من صلاتك فانصب، أي: بالغ في الدعاء، وسله حاجتك".فهل بكل هذه يكون الدعاء بعد الفراغ من صلاة مفروضة بدعة؟

رقم الفتوى: 317152
دلالات الفتوى:# الدعاء# الصلاة# فانصب،# الفراغ# المواظبة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فههنا مسألتان قد حصل منك الخلط بينهما، أولاهما: الدعاء بعد الفراغ من المكتوبة؛ فهذا مشروع، كما دلت عليه الآثار التي ذكرتها، وغيرها مما هو أوضح منها، وهذا مبين تفصيلًا في الفتوى رقم: 5340 . والثانية: الدعاء جماعة بأن يدعو الإمام ويؤمن المأمومون بصورة جماعية بعد الفراغ من الصلاة؛ فهذا هو الذي أنكرناه، وبيّنّا أنه يخشى أن تكون المواظبة عليه من البدع، وانظر الفتوى رقم: 54717 . وبهذا البيان يزول الإشكال بحمد الله. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة