الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الماء الأصفر الذي يخرج من بعض الجروح المتقرحة يسمى بالقيح, وهو نجس, وقد ذكرنا تفصيل كلام أهل العلم في هذه المسألة, وذلك في الفتوى رقم:
128250
.
أما ماء القروح: فإنه يشبه العرق, وللشافعية فيه تفصيل كما ذكرت السائلة- فإن كان له رائحة, فهو نجس, وإن لم تكن له رائحة, فالظاهر طهارته، جاء في المهذب في فقه الإمام
الشافعي
للشيرازي
قال:
وأما ماء القروح: فإن كان له رائحة فهو نجس كالقيح، وإن لم يكن له رائحة، فهو طاهر كرطوبة البدن، ومن أصحابنا من قال فيه قولان: أحدهما: أنه طاهر كالعرق، والثاني: أنه نجس، لأنه تحلل بعلة، فهو كالقيح
. اهـ
وقال
النووي
في المجموع:
القيح نجس بلا خلاف، وكذا ماء القروح المتغير نجس بالاتفاق، وأما غير المتغير: فطاهر على المذهب، وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ أبو حامد وآخرون، ونقله أبو حامد عن نصه في الإملاء، وقيل في نجاسته قولان، وقد ذكر المصنف دليل الجميع
. اهـ.
والله أعلم.