الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة المذكورة منكرة، ولا يجوز النطق بها، ولا تعليم الصبي معناها؛ فالله يسمعنا إذا جهرنا، ويسمعنا إذا أسررنا، ويعلم مكنونات صدورنا؛ قال تعالى:
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
{الزخرف:80}، قال
ابن كثير
:
{أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم} أي: سرهم وعلانيتهم، {بلى ورسلنا لديهم يكتبون} أي: نحن نعلم ما هم عليه، والملائكة أيضا يكتبون أعمالهم، صغيرها وكبيرها
. انتهى.
ويمكن دعوة الصبي إلى رفع صوته بطرق كثيرة؛ كأن يقال: إن الله يحب التغني بالقرآن والجهر به، وقد جاء الحديث في الصحيحين:
ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به
.
وكأن يقال: ارفع صوتك فنحن نحب صوتك بالقرآن.
لكن لا يجوز أن يوصل إليه أن الله إنما يسمعنا حال جهرنا دون سرنا.
والله أعلم.