الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في هذا الدعاء: اللهم اجعلنا من عبادك المؤمنين أو الصالحين.. وإن لم نقف عليه بلفظه في السنة أو عن أحد من سلف الأمة، فالله تعالى أمر بالدعاء ووعد بالإجابة، قال الله تعالى:
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
{غافر:60}.
وقال الله تعالى:
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
{البقرة:
186}.
وفي الحديث المرفوع:
وليتخير من المسألة ما شاء
. رواه
مسلم.
ومن أدعية
ابن مسعود
رضي الله عنه:
اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى غرف الجنة: جنة الخلد.
رواه
أحمد
، وقال
أحمد شاكر
:
إسناده صحيح
.
والتأمين على الدعاء الصالح مشروع، والمُؤَمِّن أحد الداعين، لقوله تعالى:
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا
{يونس:89}.
والداعي هو
موسى
، وكان
هارون
يؤمن على دعائه، فنسب الله تعالى الدعاء إليهما جميعاً ـ الداعي والمؤمِّن ـ لذلك فإن ما قلت صحيح إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.