الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر جواز إطلاق كلمة "رجال الله"، وتكون الإضافة للتشريف، كبيت الله، وناقة الله، وقد ورد استعمالها في بعض كتب أهل العلم، فقد قال
الملا علي القاري
في كتابه: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ـ عند شرح حديث:
إِنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ـ إِنَّ الْأَمَانَةَ أَوَّلُ مَا نَزَلَتْ فِي قُلُوبِ رِجَالِ اللَّهِ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَيْهَا، فَكَانَتْ هِيَ الْبَاعِثَةُ عَلَى الْأَخْذِ بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ
. انتهى.
وننبه إلى أنه ينبغي الحذر من إطلاق هذه الكلمة على جهة التزكية المنهي عنها في قوله تعالى:
فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى
{النجم:32}.
ويرجى مراجعة الفتوى رقم:
154577
، في تزكية النفس ومدحها بين الجواز والنهي.
والله أعلم.