الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كلمة الفصل في الدعاوى والنزاعات للمحاكم الشرعية، فهي المخوّلة بالنظر فيها، ولذلك فلا بد من الرجوع إليها إذا اقتضى الأمر ذلك.
والذي نستطيع قوله هنا هو: أنه إذا كنت مقرًّا بأصل الدَّين، واختلفتما هل تم السداد أو لا؟ فالأصل بقاء الدَّين، ويلزمك سداده، ما لم تقم بينة على السداد؛ قال
ابن نجيم
في الأشباه والنظائر:
(لو ثبت عليه دَين بإقرار، أو بينة، فادعى الأداء، أو الإبراء، فالقول للدائن؛ لأن الأصل العدم).
والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم:
لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه.
متفق عليه.
و
للبيهقي
بإسناد صحيح:
البينة على المدعي، واليمين على من أنكر.
وراجع الفتويين:
103275
،
109378
.
والله أعلم.