عام

هل وردت قصة أو أثر صحيح يدل على أن سلمان -رضي الله عنه- خطب بنت عمر، ورفض عمر -رضي الله عنه- بدعوى عدم كفاءة نسبه؟

رقم الفتوى: 315976
دلالات الفتوى:# سلمان# ذكرها# انتهى# الذهبي# الحجاج

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن قصة خطبة سلمان الفارسي لابنة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهم أجمعين- ذكرها جماعة من أهل السير والتاريخ في خبر طويل، منهم: ابن عدي في الكامل و أبو نعيم في حلية الأولياء، وابن عساكر في تاريخ دمشق، و الذهبي في السير، وفي تاريخ الإسلام، كلهم من طريق الحجاج بن فروخ الواسطي، قال: ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه-، قال: قدم سلمان من غيبة له، فتلقاه عمر، فقال: أرضاك لله تعالى عبدًا، قال: فزوّجني، قال: فسكت عنه، فقال: أترضاني لله عبدًا، ولا ترضاني لنفسك؟ فلما أصبح، أتاه قوم عمر، فقال: حاجة؟ قالوا: نعم، قال: وما هي إذا تقضى؟ قالوا: تضرب عن هذا الأمر، يعنون خطبته إلى عمر، فقال: أما -والله- ما حملني على هذا إمرته، ولا سلطانه، ولكن قلت: رجل صالح عسى الله أن يخرج مني ومنه نسمة صالحة ... . قال ابن عدي في ترجمة الحجاج : حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عن يحيى، قَالَ: حجاج بْن فروخ لَيْسَ بشَيْءٍ . انتهى. وقال الذهبي في السير عقب ذكرها ـ: حجاج: واه . انتهى. وقد ذكرها ابن قتيبة في كتابه: عيون الأخبار بدون إسناد، فقال: أبو الحسن قال: خطب سلمان إلى عمر، فأجمع على تزويجه، فشقّ ذلك على عبد الله بن عمر، وشكاه إلى عمرو بن العاص، فقال: أنا أردّه عنك، فقال: إن رددته بما يكره أغضبت أمير المؤمنين، قال: عليّ أن أردّه عنك راضيًا، فأتى سلمان، فضرب بين كتفيه بيده، ثم قال: هنيئًا لك -أبا عبد الله-، هذا أمير المؤمنين يتواضع بتزويجك، فالتفت إليه مغضبًا، وقال: أبي يتواضع؟ والله، لا أتزوّجها أبدًا . انتهى. والحكاية -على فرض ثبوتها- ليس فيها تصريح بأن عمر -رضي الله عنه- ردّ خطبة سلمان -رضي الله عنه- من أجل النسب. وللفائدة، راجع الفتوى: 95667 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة