عام

إذا قلت لشخص أكبر مني، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليقل خيراً. ولم أقل له: أو ليصمت.هل يجوز ذلك، أم لا بُدَّ من تكملة الحديث؟

رقم الفتوى: 315844
دلالات الفتوى:# ذَلِكَ# بَعْضُهُمْ# يُخِلُّ# وَهُوَ# القدر

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيجوز لك الاقتصار على هذا القدر الذي ذكرته من الحديث، إن احتجت لذلك؛ لأن الفائدة من هذا القدر حاصلة، ولا تعلُّق لها بالقدر المحذوف، تعلُّقًا يُخِلُّ حذفه بالمعنى، وهي متميزة عن الجملة المتروكة. قال السيوطي في كتابه (تدريب الراوي): اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي رِوَايَةِ بَعْضِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ دُونَ بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِاخْتِصَارِ الْحَدِيثِ، فَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ مُطْلَقًا ... وَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ مُطْلَقًا، قِيلَ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَحْذُوفُ مُتَعَلِّقًا بِالْمَأْتِيِّ بِهِ، تَعَلُّقًا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى حَذْفُهُ، كَالِاسْتِثْنَاءِ، وَالشَّرْطِ، وَالْغَايَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ... وَالصَّحِيحُ التَّفْصِيلُ؛ وَهُوَ الْمَنْعُ مِنْ غَيْرِ الْعَالِمِ، وَجَوَازُهُ مِنَ الْعَارِفِ إِذَا كَانَ مَا تَرَكَهُ مُتَمَيِّزًا عَمَّا نَقَلَهُ، غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِمَا رَوَاهُ، بِحَيْثُ لَا يَخْتَلُّ الْبَيَانُ، وَلَا تَخْتَلِفُ الدَّلَالَةُ فِيمَا نَقَلَهُ بِتَرْكِهِ، وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ ذَلِكَ ...; لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ خَبِرَيْنِ مُنْفَصِلَيْنِ. اهـ. وللفائدة: انظر الفتوى رقم: 70819 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة