عام

أريد السؤال عن تفسير قوله تعالى في سورة يوسف: وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين.ولكم جزيل الشكر.

رقم الفتوى: 31524
دلالات الفتوى:# واحدة# إليهن# امرأة# كَيْدَهُنَّ# وَإِلَّا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الله -تعالى- يقول حاكياً عن يوسف -عليه السلام-: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [ يوسف :33]. قال القرطبي -رحمه الله- في تفسير الآية: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ: أي كيد النسوان، وقيل: كيد النسوة اللاتي رأينه، فإنهن أمرنه بمطاولة امرأة العزيز، وقلن له: هي مظلومة وقد ظلمتها، وقيل طلبت كل واحدة أن تخلو به للنصيحة في امرأة العزيز، والقصد أن تعذله في حقها وتأمره بمساعدتها فلعله يجيب، فصارت كل واحدة تخلو به فتقول له: يا يوسف اقضي لي حاجتي، فأنا خير لك من سيدتك تدعو كل واحدة لنفسها وتراوده، فقال: يا رب كانت واحدة فصرن جماعة، وقيل: كيد امرأة العزيز وكنى عنها بخطاب الجمع، إما لتعظيم شأنها، وإما ليعدل عن التصريح إلى التعريض، والكيد الاحتيال والاجتهاد .... أصبُ إليهن: جواب الشرط أي أميل إليهن... أي: إن لم تلطف بي في اجتناب المعصية وقعت فيها، وأكن من الجاهلين، أي: ممن يرتكب الإثم ويستحق الذم، أو ممن يعمل علم الجهال ... انتهى كلامه -رحمه الله-. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة