الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الواقع ما حصل من زنا زوجك بأمك، فلا شك في أن هذا من أعظم الجرم، وأقبح الفعال، وهو الزنا بالمحارم؛ روى
أحمد
، و
الترمذي
، و
ابن ماجه
، عن
ابن عباس
-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من وقع على ذات محرم فاقتلوه.
قال
ابن حجر الهيتمي
في الزواجر:
وأعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم.
ثم أورد هذا الحديث، فيجب عليهما أن يتوبا إلى الله تعالى توبة نصوحًا، وشروط التوبة بيناها في الفتوى رقم:
5450
.
وقد اختلف الفقهاء في تحريم الزوجة على زوجها إذا زنى بأمها، وذكرنا أقوالهم في ذلك في الفتوى رقم:
34278
.
والأحوط أن يفترق الزوجان خروجًا من الخلاف.
وإذا لم يطلقك زوجك فلا تزالين في عصمته، ولا يكفي الطلاق الذي أصدرته المحكمة المذكورة، وراجعي الفتوى رقم:
182851
.
وإذا كنت تقلدين قول من يقول بالتحريم، أو كرهت المقام معه فيمكنك أن ترفعي الأمر إلى المراكز الإسلامية، ونحوها ليفرقوا بينك وبينه.
والله أعلم.