الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
فمقياس الرفض والقبول في هذه القضية هو الدين؛ كما قال عليه الصلاة والسلام:
إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض
رواه
الترمذي
.
فعلى ولي أمر هذه البنت أن يتقي الله فيها، فلا يزوجها إلا من الرجل الصالح الذي يكون سبباً -بإذن الله- لبقاء البيت على الخير والصلاح، وتربية الأسرة تربية إسلامية صحيحة.
ومن حقوق المرأة على زوجها النفقة عليها بالمعروف قدر المستطاع؛ لقوله تعالى:
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا
{الطلاق: 7}.
وهذا الزوج المتقدم قد لا يكون عنده وظيفة، أو عمل -كما في السؤال- ولكنه ليس بالضرورة أن يكون معدماً، فإن كان عنده ما يقيم به أسرته -ولو يسيراً- فإن مثله لا ينبغي أن يرد إذا كان ذا دين، وكان رشيداً عاقلاً أميناً.
والله أعلم .