الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ورثة هذا الميت، محصورين فيمن ذكر -أي لم يكن معهم وارث غيرهم- فإن تركته تقسم عليهم كما يلي:
لزوجتيه الربع -فرضا- لعدم وجود الفرع؛ قال الله تعالى:
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ
{النساء:12}، ولأخته الشقيقة النصف -فرضا- لانفرادها، وعدم الفرع، وعدم وجود من يعصبها في درجتها؛ قال الله تعالى:
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ
{النساء:
176}، ولأخته من الأب السدس، تكملة الثلثين، إجماعا.
قال
ابن قدامة
في المغني:
وهذا مجمع عليه، بين علماء الأمصار.
اهـ.
وما بقي بعد فرض الزوجتين، والأختين، فهو لأبناء الأخ الشقيق -تعصيبا- لما في الصحيحين مرفوعا:
ألحقوا الفرائض بأهلها؛ فما بقي فلأولى رجل ذكر.
وأصل التركة من اثني عشر، وتصح من اثنين وسبعين؛ فيقسم المال على اثنين وسبعين سهما؛ للزوجتين ربعها: ثمانية عشر سهما، لكل واحدة منهما: تسعة أسهم.
وللأخت الشقيقة نصفها: ستة وثلاثين سهما.
وللأخت لأب سدسها: اثنا عشر سهما.
ولأبناء الأخ الشقيق الثلاثة ستة أسهم، لكل واحد منهم سهمان. وانظر الجدول:
أصل التركة
12
72
زوجة 2
3
18
شقيقة 1
6
36
أخت لأب 1
2
12
ابن أخ شقيق 3
1
6
والله أعلم.