الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المرأة إذا طلقها زوجها، تستحق المهر المعجل منه والمؤجل، كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم:
9746
.
فلا يسقط عن أمكم استحقاقها للمهر ما ذكرت من طلبها الطلاق، سواء كان طلبها ذلك لمسوغ شرعي، أو لغير مسوغ، ولمعرفة مسوغات طلب الطلاق، راجع الفتوى رقم:
37112
.
نعم، إن نشزت، فإن النشوز يسقط عنها نفقتها، إلا أن تكون حاملا، كما أوضحناه في الفتوى رقم:
292666
.
وإذا كان الزوج معسرا، فإن المهر يبقى دينا في ذمته، يدفعه إليها متى ما تيسر أمره، وعلى أمكم إمهاله حتى ييسر الله عليه؛ قال تعالى:
وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ
{البقرة:
280}.
وننبه إلى بعض الأمور:
الأول: أنه مهما أمكن الصلح بين أبويك، فينبغي المصير إلى ذلك، قال تعالى:
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
{النساء:
128}.
الثاني: أن الواجب نصح أمكم فيما يتعلق بالحجاب، ويبين لها وجوبه عليها، ونرجو الاستفادة من الفتويين:
63625
،
134356
.
الثالث: إذا انقضت مدة العدة، ولم تعتد المرأة، فلا يلزمها أن تعتد مرة أخرى.
والله أعلم.