الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على العبد أن يفي بعهده مع الله، وقد ألحق بعض أهل العلم العهد بالنذر، وراجع فيما يترتب على نقض العهد مع الله الفتوى رقم:
178755
.
والمخرج من خلف العهد مع الله هو التوبة إليه، فالتوبة نافعة من كل ذنب حتى الكفر والنفاق، قال تعالى:
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
{الأنفال:38}.
وأما التوبة من النفاق: فقد شرعها الله تعالى ورغب فيها وبين قبولها إن صدق صاحبها فيها وأقلع عن النفاق وأعماله فقد قال تعالى:
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا
{النساء: 145ـ
146 }.
وراجع في التوبة من النفاق الأصغر والأكبر الفتوى رقم:
68464
.
والله أعلم.