الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الأثر قد صححه
الحاكم
في المستدرك، ووافقه
الذهبي
، ولكن مع اختلاف يسير في لفظه عما أورده السائل؛ فقد رواه
الحاكم
بسنده عن
ابن أبي مليكة
قال:
جلسنا إلى عبد الله بن عمرو في الحجر فقال: ابكوا، فإن لم تجدوا بكاء فتباكوا، لو تعلمون العلم لصلّى أحدكم حتى ينكسر ظهره، ولبكى حتى ينقطع صوته.
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. تعليق
الذهبي
في التلخيص:
على شرط البخاري ومسلم.
وأقرب من لفظ
الحاكم
لما أورده السائل ما جاء في كتاب الزهد
لابن المبارك
-رحمه الله-:
عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ: ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُكَاءً فَتَبَاكَوْا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ الْعِلْمَ لَصَرَخَ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ، وَصَلَّى حَتَّى يَنْكَسِرَ صُلْبُهُ.
والله أعلم.